تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
هذه مسألة من أبواب النحو ، تحتاج ، إلى تبيين . قوله : ( أنت ) هو اسم ( ما ) ، و ( بِمَجْنُونٍ ) الخبر ، و ( بِنِعْمَةِ رَبِّكَ ) موصول بمعنى النفي . المعنى : انتفى عنك الجنون بِنِعْمَةِ رَبِّكَ ، كما تقول : أنت بنعمة اللَّه فَهِمٌ ، وما أنت بنعمة اللَّه جاهل . وتأويله : فارقك الجهل بِنِعْمَةِ رَبِّكَ ، وهذا جواب لقولهم : ( وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) . * * * قوله : ( وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) أي : غير مَقطوع ، وجاء في التفسير : غير محسوب . * * * ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) قيل : على الإسلام ، وقيل : على القرآن . والمعنى - واللَّه أعلم - أَنت على الخلق الذي أَمرك اللَّه به في القرآن . * * * قوله : ( فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) معنى المفتون : الذي قد فُتِنَ بالجنون . قال أبو عبيدة ، معنى الباء الطرح ، المعنى : أيكم المفتون . قال : ومثله قول الشاعر : نضرب بالسيف ونرجو بالفرج
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 204 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي