هذه مسألة من أبواب النحو ، تحتاج ، إلى تبيين .
قوله : ( أنت ) هو اسم ( ما ) ، و ( بِمَجْنُونٍ ) الخبر ، و ( بِنِعْمَةِ رَبِّكَ )
موصول بمعنى النفي .
المعنى : انتفى عنك الجنون بِنِعْمَةِ رَبِّكَ ، كما تقول : أنت بنعمة اللَّه
فَهِمٌ ، وما أنت بنعمة اللَّه جاهل .
وتأويله : فارقك الجهل بِنِعْمَةِ رَبِّكَ ، وهذا جواب لقولهم :
( وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) .
* * *
قوله : ( وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 )
أي : غير مَقطوع ، وجاء في التفسير : غير محسوب .
* * *
( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 )
قيل : على الإسلام ، وقيل : على القرآن .
والمعنى - واللَّه أعلم - أَنت على الخلق الذي أَمرك اللَّه به في القرآن .
* * *
قوله : ( فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 )
معنى المفتون : الذي قد فُتِنَ بالجنون .
قال أبو عبيدة ، معنى الباء الطرح ، المعنى : أيكم المفتون .
قال : ومثله قول الشاعر :
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 204
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٤