سُورَةُ ( ن )
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ( 1 )
قرئت بإدغام النون في الواو ، وقرئت بتبيين النون عند الواو .
وقرئت نُونَ والقلم - بفتح النون .
وَالَّذِي اختارَ إِدْغام النون في الواو كانت الواو ساكنة أَوْ متحركة .
لأن الذي جاء في التفسير يُبَاعِدُهَا من الإسكان والتبْيين ، لأن من
أسكنها وبينها فإنما يجعلها حرفَ هجاء والذي يدغِمُهَا فجائز أن يَدغمها وهي مفتوحة ( 1 ) .
وجاء في التفسير أن " نُون " الحوتُ التي دُحِيت عَلَيْهَا سَبْعُ الأرضين
وجاء في التفسير أيضاً أن النون الدواة ، ولم يجئ في التفسير كما فسرت
حروف الهجاء - ، والِإسْكان لا يَجوز أن يكون فيه إلَّا حرف هجاء .
وجاء في التفسير أن أول ما خلق اللَّه القلم ، فقال له : اكتب ، فقال :
أيْ ربِّ ، وما أكتب ؟ قال : القدر ، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، وجرى فيما جرى به القلم ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ) .
* * *
وقوله : ( وَمَا يَسْطُرُونَ ) .
معناه : وما تكتب الملائكة .
* * *
وقوله : ( مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 203
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٣