تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إلا مات ، ولا يطأ على شيء إلا مَاتَ ، ولا يجد رائحته شيء إلا مات ، وخلق الحياة في صورة فرس بلقاء فوق الحمار ودون البغل ، لا تمر بشيء إلا أَحْيَتْهُ ولا تطأ على شيء إلا أحيته ولا يجد ريحها شيء إلا حصي ، واللَّه أعلم بحقيقة ذلك . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) فِي خَلْقِ ويقرأ ( فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَوُّتٍ ) بغير ألف . ويجوز في ( تفَاوُتٍ ) ( تَفَاؤُتٍ ) مهموز ، تبدل الهمزة من الواو المضمومة ، ويقال : تفاوت الشيء تفاوتاً وتفوَّت تفوُّتاً إذا اختلف ، فالمعنى ما ترى في خلقه السماء اختلافاً ولا اضطراباً . ومعنى ( طباقاً ) مطبق بعضها عَلَى بَعْض ، طباق مصدر طوبقت طباقاً . وقوله : ( فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ) . أي هل ترى فيها فروجاً أو صَدُوعاً . * * * ( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 ) ( خَاسِئًا ) منصوب على الحال ، ومعناه صَاغِراً ، وهو حَسِيرٌ ، قد أَعْيَى من قبل أَنْ يَرَى في السَّمَاءِ خَلَلاً . * * * وقوله : ( وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) ( عَذَابُ جَهَنَّمَ ) بالنصب والرفع ، والنصب يكون عطفاً على قوله : ( وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ ( 5 ) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ) ، أي وأعتدنا للذين كفروا بِرَبِّهِمْ عَذَابَ جَهَنَّمَ . * * * قوله : ( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ) .