إلا مات ، ولا يطأ على شيء إلا مَاتَ ، ولا يجد رائحته شيء إلا مات ، وخلق الحياة في صورة فرس بلقاء فوق الحمار ودون البغل ، لا تمر بشيء إلا أَحْيَتْهُ ولا تطأ على شيء إلا أحيته ولا يجد ريحها شيء إلا حصي ، واللَّه أعلم بحقيقة ذلك .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ( 3 )
فِي خَلْقِ ويقرأ ( فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَوُّتٍ ) بغير ألف .
ويجوز في ( تفَاوُتٍ ) ( تَفَاؤُتٍ ) مهموز ، تبدل الهمزة من الواو المضمومة ، ويقال : تفاوت الشيء تفاوتاً وتفوَّت تفوُّتاً إذا اختلف ، فالمعنى ما ترى في خلقه السماء اختلافاً ولا اضطراباً .
ومعنى ( طباقاً ) مطبق بعضها عَلَى بَعْض ، طباق مصدر طوبقت طباقاً .
وقوله : ( فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ) .
أي هل ترى فيها فروجاً أو صَدُوعاً .
* * *
( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 )
( خَاسِئًا ) منصوب على الحال ، ومعناه صَاغِراً ، وهو حَسِيرٌ ، قد أَعْيَى من
قبل أَنْ يَرَى في السَّمَاءِ خَلَلاً .
* * *
وقوله : ( وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 )
( عَذَابُ جَهَنَّمَ )
بالنصب والرفع ، والنصب يكون عطفاً على قوله : ( وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ ( 5 ) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ) ، أي وأعتدنا للذين كفروا
بِرَبِّهِمْ عَذَابَ جَهَنَّمَ .
* * *
قوله : ( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 198
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٩٨