قوله : ( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) .
معناه : إن اللَّه الذي خلق السَّمَاوَاتِ بغير عَمَدٍ لا تفاوت فيها وخلق
الأرْضَ وذللها لكم قادر على أن ينْشُرَكم ، أي يبعثكم .
* * *
وقوله : ( أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ( 16 )
معنى تمور تَدُورُ .
* * *
وقوله : ( أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 )
أي كما أرسل على قومِ لُوطٍ الحجَارَة التي حَصَبَتْهُمْ .
* * *
وقوله : ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 )
بين لهم بخلق السَّمَاوَات والأرْضِينَ مَا دَلَّهم على توحيده ، وَبَين لهم
بتسخير الطيْرِ في جو السماء صَافًاتٍ أَجْنِحَتهُنَّ وقابضاتها .
( مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ ) بِقُدْرَتِهِ .
* * *
( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 )
أعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن المؤمن سالك الطريقة المستقيمة ، وأن الكافر
في ضلالته بمنزلة الذي يمشي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ .
وجاء في التفسير أن الكافر يمشي على وجهه في الآخرة .
وَسُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كيف يمشون على وُجُوهِهِم ؟ فقال : الذي مشاهم على أرجلهم قَادِرٌ على أن يمْشيَهُمْ على
وُجُوهِهِمْ .
* * *
وقوله : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 )
وقرئت " سُِيْئَتْ " بِإِشْمَامِ السِين الضَّمَّ ، ويجوز " سِيتْ " على طرح
الهمزة ، وإلقاء الحركة على الياء .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 200
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٠