ذهب إلى جنس من الفسَادِ .
يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ
والقراءة في هذا ( ( عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ ) ، و ( عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ) .
وهما يرجعان إلى معنى وَاحدٍ .
وذلك أن تأويل ( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ) إِنَّهُ ذو عمل غيرِ صالح .
وكل من كفر فقد انقطع نسبه من أَهله المؤمنين ، لا يرثهم ولا يرثونه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 )
جاء في التفسير أن فرعون وَتَد لها أرْبَعةَ أَوْتادٍ وشدَّ بدنها ورجليها وجعل
على صدرها رَحًى ، وجعلها في الشمس ، وأن اللَّه فرج لها فرأت بيتها في الجنة .
وجاء في التفسير أن الملائكة كانت تظلها بأجنحتها من الشمس .
* * *
وقوله : ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ( 12 )
( وَكُتُبِهِ )
وقرئت ( وَكِتَابِهِ ) .
( أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا )
جاء في التَفسير أنه يعنى به فرج ثوبها .
والعرب تقول للعفيف : هو نِقى الثَّوْبِ ، وهو طيب الحُجْزةِ ، تريد أَنهُ عفيف وأَنشدوا بيت النابغة الذبياني :
رِقاق النِّعالِ طَيِّب حُجُزاتهم . . . يُحَيَّوْن بالرَّيْحان يومَ السَّباسِب
فسروا " طَيِّب حُجُزاتهم " أنهم أَعِفَّاء .
وكذلك ( فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا )
أي في فرجِ ثوبها .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 196
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٩٦