معناه التي تدنو منكم من سبع السَّمَاوَات .
وقوله : ( بِمَصَابِيحَ ) يعني الكواكب .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ( 7 )
وهو أقبح الأصوات وهو كصوت الحمار .
* * *
وقوله : ( تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 )
معناه تكاد ينقطع مِنْ غيظها عليهم .
وقوله : ( كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ) .
هذا التوبيخ زيادة لهم في العذاب .
ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا :
( لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ( 10 )
أي لو كنا سَمِعْنَا سَمْعَ مَن يَعِي ويفَكِرُ مَا كنا في أصحاب السعير ، أَو
يَعْقِل عَقْل من يمَيِّز وينظُر ما كنا في أهل النَّارِ .
* * *
( فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ ( 11 )
ويروى ( فَسُحُقاً ) بضم الحاء .
( سُحْقًا ) منصوب على المصدَر ، المعنى أسْحَقَهُم اللَّهُ سُحْقًا .
أي بَاعَدَهُم الله من رحمته مبَاعَدَةً ، والسحيق البعيد .
* * *
وقوله : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 )
معناه في جبالها ، وقيل في جوانبها ، وقيل في طرقها .
وأشبه التفسير - واللَّه أعلم - تفسير من قال في جبالها ، لأن قوله :
( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا ) ، معناه سهَّل لكم السلوكَ فيها ، فإذا أمكنكم السلوك في جبالها فهو أَبْلَغُ في التذْلِيل .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 199
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٩٩