تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
معناه التي تدنو منكم من سبع السَّمَاوَات . وقوله : ( بِمَصَابِيحَ ) يعني الكواكب . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) وهو أقبح الأصوات وهو كصوت الحمار . * * * وقوله : ( تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) معناه تكاد ينقطع مِنْ غيظها عليهم . وقوله : ( كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ) . هذا التوبيخ زيادة لهم في العذاب . ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا : ( لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ( 10 ) أي لو كنا سَمِعْنَا سَمْعَ مَن يَعِي ويفَكِرُ مَا كنا في أصحاب السعير ، أَو يَعْقِل عَقْل من يمَيِّز وينظُر ما كنا في أهل النَّارِ . * * * ( فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ ( 11 ) ويروى ( فَسُحُقاً ) بضم الحاء . ( سُحْقًا ) منصوب على المصدَر ، المعنى أسْحَقَهُم اللَّهُ سُحْقًا . أي بَاعَدَهُم الله من رحمته مبَاعَدَةً ، والسحيق البعيد . * * * وقوله : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 ) معناه في جبالها ، وقيل في جوانبها ، وقيل في طرقها . وأشبه التفسير - واللَّه أعلم - تفسير من قال في جبالها ، لأن قوله : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا ) ، معناه سهَّل لكم السلوكَ فيها ، فإذا أمكنكم السلوك في جبالها فهو أَبْلَغُ في التذْلِيل .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 199 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي