تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
والمعنى فلما رأوا العذاب زلفةً ، أَيْ قريباً ، سِيَتْ وجوه الذين كفروا . تَبين فيها السوء ( 1 ) . ( وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) . وقُرِئَتْ ( تَدْعُونَ ) ، من دعوت أَدْعو . فَأمَّا ( تَدَّعُونَ ) ، فجاء في التفسير تُكَذِبُونَ . وتأويله في اللغة هذا الذي كنتم من أجله تَدَّعُونَ الأباطيل والأكاذيب . أي تدعون أنكم إذَا مِتُّم وكنتم تراباً وعظاماً أَنَّكُمْ لا تُخْرَجُونَ . ومن قَرَأَ تَدْعُونَ . بالتخفيف - فالمعنى هذا الذي كنتم به تستعجلون وتدعون اللَّه في قولكم : ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) . ويجوز أن يكون معنى ( تَدَّعُونَ ) هذا أَيضاً تَفْتَعِلُونَ ، من الدعاء . وتفتعلون من الدِعوى ، يجوز ذلك - واللَّه أعلم . * * * وقوله : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ ( 30 ) أي غائِراً ، وهو مصدرٌ يوصف به الاسم ، فتقول : ماء غَوْرٌ ، وماءَان غَوْرٌ ومياه غَوْرٌ . كما تقول : هذا عَدْل وهذَان عَدْلٌ وهؤلاء عَدْلٌ . ومعنى مَعِين جارٍ من العُيونِ . وجاء في التفسير [ ظاهر ] ، والمعنى أَنَّه يظهر من العُيُون .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 201 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي