تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقوله : ( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 ) معناه - واللَّه أعلم - جماعة ممن تبع النبي - صلى الله عليه وسلم - وعاينه ، وجماعة ممن آمن به وكان بعده . * * * وقوله : ( وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) اليحموم الشديد السواد ، وقيل إنه الدخان الشديد السَّوَاد . وقيل ( وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) أي من نار يعذبون بها . ودليل هذا قوله عزَّ وجلَّ : ( لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ) إلا أنه موصوف في هذا الموضع بِشِدة السواد . * * * ( وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ( 46 ) قيل في التفسير : الحنث الشرك ، وَقيل على الِإثم العظيم ، وهو - واللَّه أعلم - الشرك والكفر بالبعث ، لأن في القرآن دليل ذلك وهو ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ) فهذا - واللَّه أعلم - إصرارهم على الحنث العظيم . * * * ( فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) ويقرأ ( شَرْبَ الْهِيمِ ) ، والشَّرْب المصدر ، والشُّربُ الاسم ، وقد قيل إن الشُّرْب أيضاً مَصْدَرٌ . والهيم الِإبلُ العِطَاشُ ( 1 ) . * * * وقوله : ( هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ( 56 ) أي هذا غذاؤهم يوم الجزاء أي يوم يجازَوْنَ بأعمالهم . * * * وقوله : ( أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ ( 58 ) أي ما يكون منكم من المَنِيِّ الذي يكون مِنهُ الوَلَدُ ، يقال : أمنى الرجل يمني ، ومَنَى يَمْنِي . فيجوز على هذا " تَمْنُون " بفتح التاء ، ولا أعلم أحداً قرأ بها ، فلا تقرأنَّ بها إلا أن تثبت رواية .