يجازون جزاء بأعمالِهِم .
وهذا الوجه عليه أكثر النحويين .
* * *
وقوله : ( إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ( 26 )
( قِيلًا ) منصوب بقوله ( لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ( 25 ) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ( 26 ) .
فالمعنى لا يسمعون إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ، مَنصوبٌ من جهتين
إحداهما أن يكون من نعت ل ( قِيلًا ) ، فيكون المعنى لا يَسْمَعون إلا قيلاً يسلم فيه من اللغو والِإثم .
والوجه الثاني أن يكونَ ( سَلاَماً ) منصوباً على المصدر ، فيكون
المعنى لا يسمعون فيها إلا أن يَقولَ بعضهُم لبعض سَلَامًا سَلَامًا .
ودليل هذا قوله تعالى : ( تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 )
المخضود : الذي قد نزع شوكه ، والطلح جاء في التفسير أنه شجر
الموز ، والطلح شجر أم غَيْلانَ أيضاً ، وجائز أن يكون يعنى به ذلك الشجر .
لأنَّ له نَوْراً طيب الرائحة جدًّا ، فخوطبوا ووعدوا بما يحبُّونَ مثله ، إلا أن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على ما في الدنيا .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 )
معناه تام دائم .
* * *
وقوله : ( وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 )
يعنى به أنه ماء لا يتعبون فيه ينسكب لهم كيف يحبون .
* * *
وقوله : ( إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً ( 35 )
يعني الحورَ ، أنْشِئْنَ لأولياء الله عَزَّ وجل ، لَيْسَ ممن وقعت عليه ولادة .
* * *
( فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ( 36 )
لَمْ يُطْمِثْنَ .
* * *
( عُرُبًا أَتْرَابًا ( 37 )
عُرُباً ، والعرب المتحببات إلى ازوَاجِهِنَ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 112
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٢