تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
يجازون جزاء بأعمالِهِم . وهذا الوجه عليه أكثر النحويين . * * * وقوله : ( إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ( 26 ) ( قِيلًا ) منصوب بقوله ( لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ( 25 ) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ( 26 ) . فالمعنى لا يسمعون إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ، مَنصوبٌ من جهتين إحداهما أن يكون من نعت ل‍ ( قِيلًا ) ، فيكون المعنى لا يَسْمَعون إلا قيلاً يسلم فيه من اللغو والِإثم . والوجه الثاني أن يكونَ ( سَلاَماً ) منصوباً على المصدر ، فيكون المعنى لا يسمعون فيها إلا أن يَقولَ بعضهُم لبعض سَلَامًا سَلَامًا . ودليل هذا قوله تعالى : ( تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) المخضود : الذي قد نزع شوكه ، والطلح جاء في التفسير أنه شجر الموز ، والطلح شجر أم غَيْلانَ أيضاً ، وجائز أن يكون يعنى به ذلك الشجر . لأنَّ له نَوْراً طيب الرائحة جدًّا ، فخوطبوا ووعدوا بما يحبُّونَ مثله ، إلا أن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على ما في الدنيا . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) معناه تام دائم . * * * وقوله : ( وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) يعنى به أنه ماء لا يتعبون فيه ينسكب لهم كيف يحبون . * * * وقوله : ( إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً ( 35 ) يعني الحورَ ، أنْشِئْنَ لأولياء الله عَزَّ وجل ، لَيْسَ ممن وقعت عليه ولادة . * * * ( فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ( 36 ) لَمْ يُطْمِثْنَ . * * * ( عُرُبًا أَتْرَابًا ( 37 ) عُرُباً ، والعرب المتحببات إلى ازوَاجِهِنَ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 112 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي