وقوله : ( لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 )
يعنى به الملائكة . لا يمسه في اللوح المحفوظ إلا الملائكة .
ويقرأ " الْمُطَهِّرُونَ " وهي قليلة ، ولها وجهان :
أحدهما الذين طَهَّروا أنفسهم من الذُنوبِ .
والثاني أن يكون الَّذِينَ يُطَهِّرونَ غيرهم .
* * *
وقوله : ( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 80 )
صفة لقوله ( كريم ) ، وإن شئت كان مرفوعاً على قوله هو تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 )
أي أفبالقرآن تكذِبُونَ ، والفدْهِن المدَاهِنَّ والكذاب المنافق .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 )
كانوا يقولون : مطرنا بنوء كذا ، ولا ينسبون السقيا إلى اللَّه - عزَّ وجلَّ -
فقيل لهم : أتجعلون رِزقكم أي شكركم بما رزقتم التكذيبَ .
وقرئت " وتَجْعَلُونَ شكْرَكمْ أنكم أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ "
ولا ينبغي أن يقرأ بها لخلاف المصحف .
وقد قالوا إن تفسير رزقكم ههنا الشكر ، ورووا أنه يقال " وتجعلون رزقي في
معنى شكري " وليس بصحيح .
إنما الكلام في قوله ( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ) يدل على معنى
" وتجعلون شكركم أنكم تكذَبُون "
أي تجعلون شكر رزقكم أن تقولوا : مطرنا بنوء كذا ، فَتكْذِبُونَ في ذلك .
* * *
وقوله : ( فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 )
يعنى إذا بلغت الروح الحلقوم .
* * *
( وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 )
أي أنتم يا أهل الميِّت في تلك الحال ترونه قد صار إلى أن تخرج نفسه .
* * *
( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ ( 85 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 116
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٦