تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وقوله : ( لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) يعنى به الملائكة . لا يمسه في اللوح المحفوظ إلا الملائكة . ويقرأ " الْمُطَهِّرُونَ " وهي قليلة ، ولها وجهان : أحدهما الذين طَهَّروا أنفسهم من الذُنوبِ . والثاني أن يكون الَّذِينَ يُطَهِّرونَ غيرهم . * * * وقوله : ( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 80 ) صفة لقوله ( كريم ) ، وإن شئت كان مرفوعاً على قوله هو تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) أي أفبالقرآن تكذِبُونَ ، والفدْهِن المدَاهِنَّ والكذاب المنافق . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) كانوا يقولون : مطرنا بنوء كذا ، ولا ينسبون السقيا إلى اللَّه - عزَّ وجلَّ - فقيل لهم : أتجعلون رِزقكم أي شكركم بما رزقتم التكذيبَ . وقرئت " وتَجْعَلُونَ شكْرَكمْ أنكم أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ " ولا ينبغي أن يقرأ بها لخلاف المصحف . وقد قالوا إن تفسير رزقكم ههنا الشكر ، ورووا أنه يقال " وتجعلون رزقي في معنى شكري " وليس بصحيح . إنما الكلام في قوله ( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ) يدل على معنى " وتجعلون شكركم أنكم تكذَبُون " أي تجعلون شكر رزقكم أن تقولوا : مطرنا بنوء كذا ، فَتكْذِبُونَ في ذلك . * * * وقوله : ( فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) يعنى إذا بلغت الروح الحلقوم . * * * ( وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) أي أنتم يا أهل الميِّت في تلك الحال ترونه قد صار إلى أن تخرج نفسه . * * * ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ ( 85 )