تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( متكئين ، ومتقابلين ) منصوبان على الحال ، المعنى أولئك المقربون في جنات النعيم في هذه الحال . والسرر جمع سرير ، مثل كثيب وكثب . ومعنى " متقابلين " ينظر بعضهم إلى وجوه بعض ولا ينظر في أقفاء بعض . وصفوا مع نعمهم بحسن العشرة وتهذيب الأخلاق ، وصفاء المودة ومن ذلك قوله عزَّ وجلَّ : ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ( 47 ) . وجاء في التفسير ( موضونة ) مرمولة ومعنى مرمولة منسوجة ، نحو نسج الدروع ، وجاء في التفسير أنها من ذهب . ومثل موضونة قول الأعشى . ومن نَسْجِ داودَ مَوْضونَة . . . يُساقُ بها الحَيُّ عِيراً فَعِيرا * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) الأكواب آنية لا عُرى لها ولا خراطيم ، والِإبريق ما له خرطوم وعُروة . ( وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) . والكأس : الِإناء فيه الشراب ، فإن لم يكن فيه شراب فليس بكأسِ . وقوله : ( مِنْ مَعِينٍ ) معناه من خمر تجْري من العُيونِ . * * * وقوله : ( لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ ( 19 ) تأويله لا ينالهم عن شربها ما يَنال أهل الدنيا من الصُّداع . ( وَلَا يُنْزِفُونَ ) لا يسكرون ، والنزيف السكران ، وإنما قيل له نزيف ومنزوف لأنه نزف عقله . ويقرأ ( وَلَا يُنْزَفُونَ ) ، معناه لا ينزف شَرابُهُمْ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 )