تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
محنة من اللَّه ، - عزَّ وجلَّ - وله أنْ يمْتحن بما شاء ، فألقى الشيطان على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً من صفة الأصنام فافتتن بذلك أهلُ الشقاق والنفاقِ ومن في قلبه مرض ( 1 ) فقال اللَّهُ عر وَجَل : ( لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ثم أعلم أنهم ظالِمونَ ، وأنهم في شِقاقٍ دَائِم ، والشقاق غاية العداوةِ فقال - : ( وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ) . ثم أعلم أن هؤلاَءِ لا يَتوبونَ فقال : ( وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ) أي في شك مِنه . ( حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ) أي مفاجأة . ( أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) . أصل العُقم ، العقم في الولادة ، يقال : هَذِهِ امرأة عقيمٌ ، كما قال اللَّه - عَزً وَجَلً - : ( قَالَتْ عجوزٌ عقيم ) . وكذلك رجل عقيم إذا كان لا يُولدُ قال الشاعر : عُقِمَ النِّساءُ فلن يَلِدْنَ شَبيهَه . . . إن النِّساءَ بمثْلِه عُقْمُ والريح العقيم التي لا تأتي بسحاب يُمْطِر ، وإنما تأتي بالعذاب ، واليوم العقيم هُوَ الَّذي لا يَأتي فيه خيرٌ ، فيوم القيامةِ عقيمٌ على الكفار كما قال اللَّه - عزَّ وجلَّ -