تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وقرئت صَلَاةٌ وَمَسَاجِدُ ، وقيل إنها مَوْضعُ صَلَواتِ الصَّابِئِين . وتأويل هذا : لولا أن اللَه - عزَّ وجل - دَفَع بعض الناس بَبَعْض لهُدِّمَ في شريعة كُلِّ نَبيٍّ المَكَانَ الَّذِي كان يُصَلِّي فيه ، فَكَانَ لولَا الدفعُ لَهُدِمَ في زمن موسى عليه السلام الكنائس التي كان يصلي فيها في شريعته ، وفي زَمَنِ عيسى الصوامع والبِيَعُ ، وفي زمن محمد - صلى الله عليه وسلم - المساجِدُ . وقوله . : ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ) . أي من أقام شريعة مِن شرائعه ، نصر على إقامة ذلك ، إلا أنَّهُ لَا يُقام في شريعة نَبِيٍّ إلَّا ما أتِيَ به ذلك النبي وُينْتَهَى عما نَهَى عَنْهُ ( 1 ) . * * * وقوله : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 41 ) ( الذين ) في موضع نصب على تفسير مَنْ ، المعنى وليَنْصُرَنَ اللَّهُ مَنْ ينصُرُه ثم بين صِفَةَ ناصِريه فقال : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ) . فَصِفةُ حِزْبِ اللَّه الذينَ يُوحدونَه ، إقَامة الصلاة ، وإِيتاءُ الزّكاة والأمْر بالمَعْرُوف والنهى عن المنكر ، وهما واجبان كوجوب الصلاة والزكاة أعنِي الأمرَ بالمعروف والَّنْهِيَ عَنِ المُنْكَر . * * * ( فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 ) ويقرأ أهْلكتُها ، المعنى فكيف كانَ نِكير أيْ تم أخَذْتَهم فأبْلَغْتُ أبلغ الِإنكار . فأهْلكت قُرى كثيرةً ، لأن معنى ( فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ ) معنى فكم مِنْ قَرْيةٍ ، ومعنى كم من قريةٍ عدد كثير من القُرَى .