وقوله : ( إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ) .
أي قادرين على فِعْل ما تشاءُ .
* * *
وقوله : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 )
الزَّبُور : جميع الكتب ، التوراة ، والإنجيل ، والفرقان ، زبور ، لأن الزَّبُورَ
والكتاب بمعنىً واحدٍ . ويقال زَبَرْتُ وكتبتُ بمعنىً واحدٍ ، والمعنى : ولقد
كتبنا في الكتُبِ من بَعْدِ ذِكْرِنَا في السماء ( الأرْضَ يرثها عبادِيَ الصالِحُونَ ) .
قيل في التفسير إنها أرْضُ الجنة ، ودَليلُ هذا القول قوله :
( أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ ) .
وقيل إن الأرض ههنا يعنى بها أرض الدنيا ، وهَذَا القَوْلُ أشْبَهُ -
كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) والأرْضُ إذَا ذُكِرَتْ فهي دليلة على الأرض التي نعرفها ، ودليل هذا القول أيضاً : قوله : ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ) .
وهذه الآية من أجل شواهد الفقهاء أن الأرض ليس مجراها مجرى سائرِ
مَا يُعْمَرُ .
* * *
وقوله : ( قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 108 )
الأجود ( أَنَّمَا إِلَهُكُمْ ) بفتح أنَّ ، وهي القراءة ، ولو قرئت إنما لجاز ، لأن معنى