تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وقوله : ( إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ) . أي قادرين على فِعْل ما تشاءُ . * * * وقوله : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) الزَّبُور : جميع الكتب ، التوراة ، والإنجيل ، والفرقان ، زبور ، لأن الزَّبُورَ والكتاب بمعنىً واحدٍ . ويقال زَبَرْتُ وكتبتُ بمعنىً واحدٍ ، والمعنى : ولقد كتبنا في الكتُبِ من بَعْدِ ذِكْرِنَا في السماء ( الأرْضَ يرثها عبادِيَ الصالِحُونَ ) . قيل في التفسير إنها أرْضُ الجنة ، ودَليلُ هذا القول قوله : ( أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ ) . وقيل إن الأرض ههنا يعنى بها أرض الدنيا ، وهَذَا القَوْلُ أشْبَهُ - كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) والأرْضُ إذَا ذُكِرَتْ فهي دليلة على الأرض التي نعرفها ، ودليل هذا القول أيضاً : قوله : ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ) . وهذه الآية من أجل شواهد الفقهاء أن الأرض ليس مجراها مجرى سائرِ مَا يُعْمَرُ . * * * وقوله : ( قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

( 108 )

الأجود ( أَنَّمَا إِلَهُكُمْ ) بفتح أنَّ ، وهي القراءة ، ولو قرئت إنما لجاز ، لأن معنى