قوله : ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ
( 98 )
قرئت على ثلاثهَ أوجه ، حَصَبُ " جهَنمَ ، وحطب جهَنَّمَ ، وحَضَبُ جَهَنمَ
- بالضاد معجمة - . فمن قرأ حصَبُ فمعناها كل ما يرمى به في جهنم ومن
قال حطب فمعناه ما توقد به جهنم - كما قال عزَّ وجلَّ : ( وَقُودُهَا النَّاسُ
والحِجَارَةُ ) ، ومن قال . حَضب - بالضادِ معجمة - فمعناه ما تهيجُ به النارُ
وتُذْكى به ، والحَضْبُ الحيَّةُ ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ( 104 )
وللكتاب ، ويقرأ السِّجْل بتخفيف اللام ، فمن خَففَ أسْكَنَ الجيم .
وجاء في التفسير أن السِّجِل الصحِيفةُ التي فيها الكتابُ .
وقيل إن السِّجِلً مَلَك وقيل إن السِّجل بِلُغَةُ الجيْشِ الرجُل .
وعن أبي الجوزاء أن السِّجِل كاتب كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتَمَامُ الكلام ( للكُتُب ) .
وقوله : ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ) .
مستأنف ، المعنى نبعث الخلق كما بدأناهم ، أي قدرتنا على الإعادة
كَقدرتنا على الابتداء ، ويجوز " يوم تُطوى السَّمَاءُ كطي السجِل "
ويجوز يوم يَطْوِي السمَاءَ كطيِّ السُّجِل ، ولم يقرأ ( يَطْوِي ) .
وقرئت نَطْوِي وتُطْوَى بالنون والتاء ( 2 ) .
وقوله : ( وَعْدًا عَلَيْنَا ) .
( وَعْدًا ) منصوب على المصَدْرِ ، لأن قوله ( نُعِيدُهُ ) بمعنى وَعَدْنَا هَذَا وَعْدًا