سورة الحج
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 )
( يَا أَيُّهَا ) نداء مبهم مفرد ، وها للتنبيه ، وهو مبْنى على الضم ، والناس رفع
تبع ل ( يا أيها ) ، والنحويون لا يجيزون إلا رفع الناس ههنا .
والمازني أجاز النَصْبَ في يا أيها الرجُلَ أقْبلْ ، كما تقول يا زيدُ الظريفَ والظريفُ ، وهذا غلط من المازني ، لأن زيداً يجوز الوقف والاقتصار عليه دون الظريف ويا أيها ليس بكلام ، وإنما القصد الناسُ ، فكأنَّه بمنزلة - يا ناس اتقوا ربكم .
وجاء في التفسير أن كل شيء جاء في كتاب اللَّه من ( يا أيها الناس )
فمكي ، وما كان فيه من ( يا أيها الذين آمنوا ) فمدني .
* * *
وقوله : ( إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) .
قيل إِن هذه الزلزلة في الدنيا وأن يكون بعدها طلوع الشمس من مغربها
وقيل إنها الزلزلة التي تكون مع الساعة .
* * *
( يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ( 2 )
ويجوز ( تُذْهِل كُلَّ مُرْضِعَةٍ ) ، ومعنى تُذْهِلُ تحَيّرُ ، وتترك كل مرضعة قد
ذَهَلَتْ عَمّا أرْضَعَتْ .
و ( مُرْضِعَةٍ ) جار على المُفْعِل على ما أرضعت ، ويقال :