تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وقوله : ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) ( وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ) الذي في المصحف بنون واحدة ، كَتِبَتْ ، لأن النون الثانية تَخْفَى مَعَ الجيم ، فأمَّا ما روي عَنْ عَاصم بنون واحدة فَلَحْن لا وجه له ، لأن ما لا يُسمَّى فاعِلُه لا يكون بِغَير فاعل . وقد قال بعضهم : نُجِّي النَجَاءُ المؤمنين . وهذا خطأ بإجماع النحويين كلهم ، لا يجوز ضُرِبَ زيداً - ، تريد ضرب الضرب زيداً لأنك إذا قلتَ ضرب زيد فقد علم أنه الذي ضُربَه ضَرْبٌ ، فلا فائدة في إضماره وإقامته مع الفاعل . ورواية أبي بكر بن عياش في قوله نُجِّي المؤمنين يخالف قراءة أبي عمروٍ نُنْجي بنونين ( 1 ) . * * * وقوله : ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ( 90 ) ( وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ) يروى أنها كانت عقيماً فجعلها اللَّه - عزَّ وجلَّ - ولوداً ، ويروى أنه كان في خُلُقِها سُوءٌ فأصلح اللَّه ذلك وحسنَ خُلُقَها . وقوله : ( وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ) . وقرئتْ رغْباً ورَهْباً ، فالرَّغبُ والرهْبُ مَصْدرَانِ ، ويجوز رُغْباً ورُهْباً ، ولا أعلم أحداً قرأ بهما ، أعني الرغْب والرهْبُ - في هذا المَوْضِع . والرُّغْبُ والرَّغَب مثل البُخْل والبَخَل ، والرُّشْد والرَّشَد . * * * وقوله : ( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ( 91 ) " التي " في موضع نَصْبٍ ، المعنى واذكر التي أحصنت فرجها . ويروى في بعض التفسير أنه يعني جيبها .