تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ) . ويجوز والطُّيْرُ ، على العطف على ما في يسبحن ، ولا أعلم أحداً قَرأ بها . ( وَكُنَّا فَاعِلِينَ ) . أي وكنا نقدر على ما نريده ، ونصب " الطيرَ " من جهتين " إحداهما على معنى وسَخرنَا الطيرَ . والأخرى على معنى يسبحن مع الطير . * * * وقوله : ( وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ ( 80 ) وقرئت ( لنحصنكم من بأسكم ) بالنون ، ويجوز ( ليُحصِنكُمْ ) بالياء . فمن قرأ بالياء أراد ليحصنكم هذا اللبوسُ ، ويجوز على معنى ليحصنَكُمْ بالياء ، فمن قرأ بالياء أراد ليحصنكم هذا اللبوسُ ، ويجوز على معنى ليحصنَكُمْ اللَّهُ من باسكم وهي مثل لِنُحَصنَكُمْ - بالنون ومن قرأ بالتاء أراد لتُحْصِنَكُمْ الصنعةُ . فهذه الثلاثة الأوجه قد قرئ بهِنَّ ، ويجوز فيها ثلاث لم يُقْرأ بهِنَ ، ولا ينبغي أن يُقْرأ بهِنَ لأن القراءة سنة . يجوز لنحصِّنَكمْ بالنون والتشديد ، ولتحصِّنَكُمْ بالتاء والتشديد . وليحصِّنَكمْ بالياء مشددَةَ الصاد في هذه الثلاث . وعلَّم الله داوودَ صنعةَ الدروع من الزَرَدِ ، ولم تَكن قبلَ دَاوود عليه السلام فجمَعَتِ الخفَةَ والتحْصِينَ ، كذا رُوِيَ . * * * ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ( 81 ) وقرئت الرياح عاصفة ، وقرئت الريحُ عاصفةً - برفع الريح . فمن قرأ الريحُ عَاصِفَةً بالنصب فهي عطف على الجبال . والمعنى وسخرنا مع داود الجبال ، وسخرنا لسليمان الريح ، وعاصفةً منصوب على الحال ومن قرأ الريحُ