تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عجز البعير ، وقيل الكفلُ أيْضاً النصيبُ ، قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ) . * * * وقوله : ( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) ( ذَا النُّونِ ) يونس ، والنون السمكة ، والمعنى واذكر ذا النون ، ويررى أنه ذهب مغاضباً قومه ، وقيل إنه ذهَب مغاضبا مَلِكاً من الملوك . ( فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ) . أي ظن أن لن نُقَدِّرَ عَليه ما قَدَّرْنَاهُ من كونه في بطن الحوت ، ويقْدِر بمعنى يُقَدِّر . وقد جاء هذا في التفسير ، وقد روي عن الحسن أنه قال عَبْدٌ أبَق مِنْ رَبِّه ، وتأويل قول الحسن أنه هرب من عذاب رَبِّه ، لا أن يُونُسَ ظن أن الهرب ينجيه من اللَّه - عزَّ وجلَّ - وَلَا مِنْ قَدَرِه . وقوله : ( فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ) . ( في الظلمات ) وجهانِ ، أحدهما يعنى به ظلمةُ الليل وظلمةُ البحر . وظلمةُ بطن الحوت ، ويجوز أن يكون " نادى في الظلمات " أن يكون أكثر دعائه وندائه كان في ظُلُماتِ الليْلِ . والأجود التفسير الأول لأنه في بطن الحوت لا أحسبه كان يفصل بين ظلمة الليل وظلمة غيره ولكنه أولُ ما صادف ظلمةُ الليل ثم ظلمة البحر ثم ظلمة بطن الحوت . وجائز أنْ يَكُونَ الظلُماتُ اتفَقت في وقتٍ واحِدٍ ، فتكون ظلمة بطن الحوت في الليل والبحرِ نهايَةً في الشِّدَّةِ .