تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
رفع كما تقول : لزيد المال ، وهذا داخل في معنى التسخير ، لأنه إذا قال ( تجري بأمره إلى الأرض ) ففي الكلام دليل على أن اللَّه جل ثناؤه - سخَّرهَا . * * * وقوله : ( وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ( 82 ) يجوز أن يكون موضع " مَنْ " نصباً عطفاً على الريح ، ويجوز أن يكون " مَنْ " - في موضع رفع من جهتين : إحداهما العطف على الريح ، المعنى ولسليمان الريح وله من يَغُوصونَ من الشياطين ، ويجوز أن يكون رفعاً بالابتداء ، ويكون " له " الخبر . وقوله : ( وَيعملون عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ ) . معناه سوى ذلك ، أي سوى الغوص . ( وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ) . كان اللَّه يحفظهم مِن أنْ يُفْسِدُوا مَا عَمِلُوا . * * * وقوله : ( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

( 83 )

( أَيُّوبَ ) منصوب على معنى واذكر أَيُّوبَ . * * * وقوله : ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ( 84 ) أكثر التفاسير أن اللَّه - جل ثناؤه - أحيا من مات من بنيه وَبَنَاتِه ورَزَقَه مِثلهمْ من الْوَلَدِ ، وقيل ( آتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ) آتيناه في الآخرة . * * * ( وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 ) هذا كله منصوب على ( واذكر ) . يقال إن ذا الكفل سمي بهذا الاسم لأنه تكفل بأمر نَبّيٍّ في أمَّتِهِ فقام بما يجب فيهم وفيه ، ويقال إنه تكفل بعمل رجل صالحٍ فقام به ، والكِفْلُ في اللغة الكسَاءُ الذي يُجْعَلُ وراء الرَّحْل على