رفع كما تقول : لزيد المال ، وهذا داخل في معنى التسخير ، لأنه إذا قال
( تجري بأمره إلى الأرض ) ففي الكلام دليل على أن اللَّه جل ثناؤه - سخَّرهَا .
* * *
وقوله : ( وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ( 82 )
يجوز أن يكون موضع " مَنْ " نصباً عطفاً على الريح ، ويجوز أن يكون " مَنْ "
- في موضع رفع من جهتين :
إحداهما العطف على الريح ، المعنى ولسليمان الريح وله من يَغُوصونَ من الشياطين ، ويجوز أن يكون رفعاً بالابتداء ، ويكون " له " الخبر .
وقوله : ( وَيعملون عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ ) .
معناه سوى ذلك ، أي سوى الغوص .
( وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ) .
كان اللَّه يحفظهم مِن أنْ يُفْسِدُوا مَا عَمِلُوا .
* * *
وقوله : ( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
( 83 )
( أَيُّوبَ ) منصوب على معنى واذكر أَيُّوبَ .
* * *
وقوله : ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ( 84 )
أكثر التفاسير أن اللَّه - جل ثناؤه - أحيا من مات من بنيه وَبَنَاتِه ورَزَقَه
مِثلهمْ من الْوَلَدِ ، وقيل ( آتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ) آتيناه في الآخرة .
* * *
( وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 )
هذا كله منصوب على ( واذكر ) .
يقال إن ذا الكفل سمي بهذا الاسم لأنه تكفل بأمر نَبّيٍّ في أمَّتِهِ فقام بما يجب فيهم وفيه ، ويقال إنه تكفل بعمل رجل صالحٍ فقام به ، والكِفْلُ في اللغة الكسَاءُ الذي يُجْعَلُ وراء الرَّحْل على