محفوظاً بالكواكب كما قال عزَّ وجلَّ : ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ( 6 ) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ( 7 ) .
( وَهُمْ عَنْ آيَاتنَا مُعْرِضُونَ ) .
معناه وهم عنْ شَمْسِها وقَمرها ونُجُومها ، وقد قُرئت عن آيتها ، وتأويله
أن الآية فيها في نفسها أعظم آيةً لأنها مُمْسَكة بقدرته عزَّ وجلَّ ، وقد يقال
للذي ينتظم علامات كثيرةً آية ، يراد به أنه بجملته دليل على توحيد اللَّه
عزَّ وجلَّ .
* * *
وقوله : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 )
( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) .
قيل يسبحون كما يقال لما يعقل ، لأن هذه الأشياء وصفت بالفعل كما
يوصف مَنْ يعقل ، كما قالت العرب - في رواية جميع النحويين - أكلوني
البراغيث لما وصفت بالأكل قيل أكلوني .
قال الشاعر :
شربت بها والدِّيكُ يَدْعُو صَباحَهُ . . . إِذا ما بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبُوا
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ( 34 )
( أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ) .
يُقْرأ مُتَّ بضم الميم ، ومِتَّ بكسرها ، وأكثر القُراء بِالضم .
وقد فسرنا ما في هذا الباب .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 391
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٩١