تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
محفوظاً بالكواكب كما قال عزَّ وجلَّ : ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ( 6 ) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ( 7 ) . ( وَهُمْ عَنْ آيَاتنَا مُعْرِضُونَ ) . معناه وهم عنْ شَمْسِها وقَمرها ونُجُومها ، وقد قُرئت عن آيتها ، وتأويله أن الآية فيها في نفسها أعظم آيةً لأنها مُمْسَكة بقدرته عزَّ وجلَّ ، وقد يقال للذي ينتظم علامات كثيرةً آية ، يراد به أنه بجملته دليل على توحيد اللَّه عزَّ وجلَّ . * * * وقوله : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 ) ( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) . قيل يسبحون كما يقال لما يعقل ، لأن هذه الأشياء وصفت بالفعل كما يوصف مَنْ يعقل ، كما قالت العرب - في رواية جميع النحويين - أكلوني البراغيث لما وصفت بالأكل قيل أكلوني . قال الشاعر : شربت بها والدِّيكُ يَدْعُو صَباحَهُ . . . إِذا ما بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبُوا * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ( 34 ) ( أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ) . يُقْرأ مُتَّ بضم الميم ، ومِتَّ بكسرها ، وأكثر القُراء بِالضم . وقد فسرنا ما في هذا الباب .