تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
معناه ما كنا فاعلين . وكذلك جاء في التفسير . ويجوز أن يكون للشرط أي : إنْ كُنا مِمنْ يَفْعَلُ ذلك ولسنا ممن يفعله . والقول الأول قول المفسرين ، والقول الثاني قول النحويين ، وهم أجمعون يقولون القولَ الأول ويستجيدُونه . لأن ( إنْ ) تكون في معنى النفي ، إلا أن أكثر ما تأتي مع اللام تقول : إن كنت لصالحاً ، معناه مَا كنْتَ إلا صَالِحاً . * * * وقوله : ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) يعنى بالحق القرآن على باطلهم " فَيَدْمَغُهُ " فيذهبُه ذهاب الصغار والإذلال . ( فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ) . أي ذاهب . ( وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) . أي مِمَّا تَكْذِبُونَ في وصفكم في قولكم إنَّ للَّهِ وَلَداً . * * * وقوله : ( وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) أي هؤلاء الذين ذكرتم أنهم أوْلَادُ اللَّه - عزَّ وجلَّ - عبادُ اللَّهِ ، وهم الملائكة . وقوله : ( لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ) . أي لا يَعْيَوْنَ ، يُقَال حَسِرَ واسْتَحْسَرَ إذَا تَعِب وأعْيَا ، فالملائكة لا يَعْيَوْنَ . * * * ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ( 20 ) أي لا يشْغَلُهم عن التسبيح رِسَالة ، ومجرى التسبيح منهم كمجرى