" كم " في موضع نصب ب ( قصَمْنَا )
ومعنى قصمنا أهلكنا وأذهبنا ، يقال قصم اللَّه عُمْرَ الكافِرِ أي أذْهبَهُ
* * *
وقوله : ( فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ ( 12 )
أي يهربون من العذاب .
* * *
( لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ( 13 )
جاء في التفسير أنه قيل لهم ذلك على جهة الاستهزاء بهم .
وقيل لعلكم تسألون شيئاً مما أُتْرفتُم فيه .
ويجوز لعلكم تسألون فتجيبون عما تشاهدون
إذا رأيتم ما نزل بمساكنكم وَمَا أترفتم فيه .
* * *
وقوله : ( قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ( 14 )
" ويل " كلمة تقال لكل من وقع في هَلَكَةٍ ، وكذلك يقولها كل من وقع
في هلكة .
* * *
وقوله : ( فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ( 15 )
أي ما زالت الكلمةُ التي هي قولُهم : ( يَا ويلَنَا إنا كُنا ظَالِمِينَ ) دعواهم .
يجوز أن تكون ( تلك ) في موضع رفع اسم زَالتْ
و ( دعواهم ) في موضع نصب خبر زالت
وجائز أن يكون ( دعواهم ) الاسم في موضع رفع ، و ( تلك ) في موضع
نصب على الخبر لا اختلاف بين النحويين في الوجْهَيْن .
* * *
وقوله : ( لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ ( 17 )
اللَّهْو في لُغَةِ حَضْرمَوْتَ الولد ، وقيل اللهو المرأةُ ، وتأويلُه أن الوَلَدَ لَهْوُ
الدنْيَا ، فلو أردنا أن نتخِذَ ذَا لَهْوٍ يُلْهَى بِهِ .
ومعنى ( لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ) أي لاصطفيناه مما نخلق .
( إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 386
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٨٦