تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
رفعاَ على الذم على معنى هم الذين ظلموا . ويجوز أن يكون في موضع نصبٍ على معنى أعني الذين ظلموا . وقوله : ( هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) . بينَ ما أسروه ، والمعنى قالوا سِرًّا هل هذا إلَا بشرٌ مثلكم ، يعنون النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلمهم الله عزَّ وجلَّ أنه يعلم القول في السماء والأرض ، وأطلَعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قِيلِهِمْ ، وسَرِّهِمْ . * * * ( قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) وقرئت ( قَلْ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ ) ، و ( قَالَ رَبِّي ) * * * وقوله : ( بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) أي قالوا : الذي يأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - أضْغَاث أحْلام . وجاء في التفسير أهاوِيل أحْلام ، والأضغاثُ في اللغة الأشياء المختلطة . ( بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ ) . أي أخذوا ينقضون أقوالهم بعضها ببعض ، فيقولون مرة : هذه أحلام . ومرة هذا شعر ومرة مفترى . ( فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ) . فاقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمْهَالٌ إذَا كُذِّبَ بهَا ، فقال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) أي ما آمن أهل قرية أتتهم هذه الآيات حتى أوجب الله استئصالهم وإهلاكهم بالعذاب ، واللَّه جعل مَوْعِدَ هذه الأمةِ القيامةَ . فقال :