( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا ) ، معناه وَاسأل أهل القرية ، وكذلك قول العرب : هذا طريقة قومه معناه هذا صاحب طريقة قومه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسي ) .
. تأويله اخترتك لإقَامَةِ حُجتِي ، وجَعَلْتكَ بَيْني وبين خَلْقِي حتى صرت
في الخطاب عني والتبليغ عني بالمنزلة التي أكون بها لو خاطبتهم واحتججت
عليهم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ( 64 )
وقرئتْ ( فاجمعوا كيدكم ) ، فمن قرأ فأجمِعُوا بقطع الألف ، فمعناه ليكن
عزمكم - كلكم على الكيد مُجْمَعاً عليه أي لا تَختلِفُوا فتخْتَلوا .
ومن قرأ ( فاجمعوا ) فمعناه جيئوا بكل كيد تقدرون عليه ، ولا تبقوا مِنْهُ شيئاً .
وقوله : ( ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ) .
معناه ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لِعيدِكم وصَلَاتِكِم ، يقال : أتَيتَ
صَفًّا بمعنى أتيت المُصَلَّى ، ويجوز أن يكون ( ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ) ثم ائتوا مصطفين
مجتمعين ليكون أنظمَ لأموركم ، وأشد لهيئتكم .
( وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ) .
ومعنى ( مَنْ اسْتَعْلَى ) من علا بالغلبة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ( 66 )
ولم يَقُل ههنا " فَأَلْقَوْا " فإذا حبالهم ، لأنه قد جاء في موضع آخر ، ( فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ ) .
ويجوز في عِصِيٍّ عُصِيٍّ ، والكسر أكثر ، والأصْلُ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 365
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٥