فهذه الرواية فيه .
فأمااحتجاج النحويين فاحتجاج أبي عمرو في مخالفته المصحف في
هذا أنهُ رُوِيَ أنه من غَلطِ الكاتب ، وأن في الكتاب غَلَطاً سَتُقِيمُه العربُ
بألْسِنَتِها ، يروى ذلك عَنْ عُثْمَانَ بنِ عفَانِ وَعَنْ عائشة - رحمهما اللَّه - .
وأما الاحتجاج في أنَّ هذان بتشديد أن ورفع هذانِ فحكى أبُو عُبَيْدَة عن
أبي الخطاب وهو رأس من رؤساء الرواة ، أنها لغة لِكنَانَة ، يجعلون ألف
الاثنين في الرفع والنَصْبِ والخفض على لفظ واحدٍ ، يقولون أتاني الزيدان .
ورأيت الزيْدَانِ ، ومررت بالزَيْدَانِ ، وهؤلاء ينشدون :
فأَطْرَقَ إطْراقَ الشُّجاعِ ولو رَأَى . . . مَساغاً لِنابَاه الشُّجاعُ لَصَمَّما
وهؤلاء أيضاً يقولون : ضَرَبتُه بين أذُناه ، ومن يشتري مني الخُفَّانِ
وكذلك روى أهل الكوفة أنها لغة لبني الحرث بن كعْبٍ .
قال النحويون القُدَمَاء : ههنا هاء مضمرة ، المعنى إنهُ هذانِ لَسَاحِرَانِ ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 362
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٢