تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وقوله : ( قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ( 71 ) ( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ) معناه على جذوع النَخِل ، ولكنه جاز أن تقع " في " هَهُنَا لأنه في الجذع على جهة الطول ، والجذع مُشْتَمِل عليه فقد صار فيه . قال الشاعر : وهم صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ . . . فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلا بأَجْدَعا قوله : ( وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ) . " أيُّ " رفعت لأنها وضعت موضع الاستفهام ، ولا يعمل ما قبل " أيُّ " فيهَا لأن ما قبلها خبر وهي استفهام ، فلو عمل فيها لجاز أن يعمل فيما بعد الألف في قولك : قد عَلِمْتُ أزَيد في الدار أم عمرو . * * * وقوله : ( قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ( 72 ) موضع الذي خفض ، المعنى لن نؤثرك على اللَّه ، ويجوز أن يكون " الّذي " خَفْضاً على القسم ، ويكون المعنى لن نؤثرك على ما جاءنا من البَيِّناتِ وَاللَّهِ ، أي نحلف باللَّه . قوله : ( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ) . أي : اصنع ما أنت صانع ، قال أبو ذؤيب :