وقالوا أيضاً أن معنى ( إن ) معنى ( نَعَمْ ) ، المعنى نعم هَذان لساحِرَانِ .
وينشدون :
ويَقُلْنَ شَيْبٌ قدْ علَّا . . . كَ وقد كَبِرْتَ فقلتُ إنَّهْ
ويَحتحون بأن هذه اللامَ - أصْلُهَا - أن تقع في الابتداء ، وأن وُقُوعَها في
الخبر جائز ، وينشدون في ذلك :
خالي لأَنتَ ومَن جَريرٌ خالُه . . . يَنَلِ العَلاءَ ويُكْرِمِ الأَخْوالا
وأنشدوا أيضاً :
أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ . . . تَرْضى من الشاةِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ
قالوا : المعنى لأنت خالي ، والمعنى لأم الحليس عجوز .
وقال الفراء في هذا : إنهم زادوا فيها النون في التثنية وتركوا الألف على حالها في الرفع والنصب والجر كما فعلوا في الذي ، فقالوا الَّذِينَ في الرفع والنصب والجر .
فهذا جميع ما احتج به النحويون .
والذي عندي - واللَّه أعلم - وكنت عرضته على عالِمَيْنَا - محمد بن يزيد
وعلى إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد القاضي فقبلاه وذكرا أنَّه أجود ما
سمعاه في هذا ، وهو " أنَّ ) قد وقعت موقع " نعم " ، وأن اللام وقعت مَوْقِعَهَا ، وأن المعنى هذان لَهما ساحِرَانِ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 363
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٣