تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ( 69 ) ( إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ) ويقرأ ( كَيْدُ سِحْرٍ ) ، ويجوز إنما صنعوا كيدُ سَاحِرٍ ، ويجوز ُكَيْدَ ساحِرٍ بنصب الدال . فمن قرأ " أنما : نصب " أنَّمَا " على معنى تلقَفْ مَا صَنَعُوا لِأنَّ ما صنعوا كيد ساحِر ، ولا أعلم أحداً قرأها هنا " أنَّمَا " ، والقراءة بالكسر ، وَهُوَ أبْلَغُ في المَعْنَى . فأمَّا رفع كيد فعلى معنى أن الذي صَنَعُوه كَيدُ سَاحِرٍ على خبر إنَّ وَ " مَا " اسم ، ومن قرأ كيدَ ساحِرٍ جعل " ما " تمنع " إِنَّ " العَمَل ، وتسَوِّغُ للفِعْلِ أن يكون بعدها ، وينتصبُ " كيْد ساحر " ب‍ صَنعوا ، كما تقول : إنما ضَرَبْتُ زيداً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ) . قالوا معناه حيث كان ، وقيل معناه حيث كان الساحر يجبُ أن يُقَتَلَ . وكذلك مذهب أهل الفقه في السحرة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى ( 67 ) وأصلها خِوْفَة ، ولكن الواو قلبت ياء لانكسار ما قبلها . ( وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا ) . و " تَلْقَفُ " القراءة بالجزم جواب الأمر ، ويجوز الرفع على معنى الحال . كأنه قال ألقها مُتَلَقِّفَةً ، على حال مَتَوقِّعَةٍ ، ولم يقرأ بها ، ولا ينبغي أن يقرأ بما لم تتقدم به قراءة ( 1 ) . وقوله تعالى : ( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى ( 70 ) ( سُجَّدًا ) منصوب على الحال ، وهي أيضاً حال مقدرة ، لأنهم خروا وليسوا ساجدين ، إنما خروا مقدرين السجود .