تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ( 55 ) متعلق بقوله ( مِنْهَا نُخْرِجُكُمْ ) ، لأن المعنى كمعنى الأول . لأن معنى ( وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ ) بمنزلة منها خلقناكم ، فكأنَّه قال - واللَّه أعلم - : ومنها نخلقكم تارة أخْرَى ، لأن إخراجَهُم وهم تراب بمنزلة خلق آدم من تراب . * * * وقوله : ( فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى ( 58 ) ( مَكَانًا سِوًى ) وتقرأ سُوًى بِالضمِ ومَعْنَاهُ مَنْصَفاً ، أي مكاناً يكون النصفَ فيما بيننا وبينك ، وقد جاء في اللغةَ " سَواء " في هذا المعنى ، تقول : هذا مكانٌ سَوَاء أي مُتَوسط بين المكانين ، ولكن لم يقرأ إلا بالْقَصْرِ سِوًى وسُوًى . * * * وقوله تعالى : ( قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 ) وتقرأ ( يومَ الزينة ) ، فالرفع على خبر الابتداء ، والمعنى وقت موعدكم يوم الزينة ومن قرأ ( يومَ ) فمنصوبٌ على الظرف ، المعنى يقع يوم الزينة . وقوله : ( وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ) . موضع ( أن ) رفع ، المعنى مَوعِدُكم حَشرُ الناسِ ضُحًى ، وتأويله إذا رأيتم الناس قد حُشِروا ضُحًى . وقيل يوم الزينة يومُ عيدٍ كان لهم ، وقيل إنه كان يوم عاشوراء . ويجوز أن يكون في موضع خَفْض عطفاً على الزينة . المعنى موعدكم يوم الزينة ويوم حشْرِ الناس . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ( 61 ) ( وَيْلَكُمْ ) منصوبٌ على أن ألزمهم اللَّه ويلًا ، ويجوز أن يكون منصوباًْ عَلَى النداءِ كما قال تعالى : ( يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ ) و ( يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ) .