تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( في البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ ) . وإذا كُسِرَ وَنوِّنَ طِوًى فهو - مثل مِعًى وَضِلعٍ - مَصْرُوفَ . ومَنْ لم ينوِّن جعله اسماً للبقعةِ . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - ( وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ( 13 ) ويقرأ ( وَأَنَّا اخْتَرْنَاكَ ) ، فمن قرأ : ( وَأَنَّا اخْتَرْنَاكَ ) فالمعنى يؤدي ب‍ ( وَأَنَّا اخْتَرْنَاكَ ) ويجوز ( وَإِنَّا اخْتَرْنَاكَ ) على وجهين : على الاستئناف وعلى معنى الحكاية لأنَّه معنى يُؤدىَ قيل له إِنَّا اخْتَرْنَاكَ . * * * وقوله : ( إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ) . هذا على معنيين أحدهما أقم الصلاة لأن تَذْكُرَني لأن الصلَاةَ لا تكونُ إلا بذكر اللَّه ، والمعنى الثاني هو الذي عليه الناس ومعناه أقم الصلاة متى ذَكَرْتَ أنَّ عليك صلاةً كنتَ في وقتها أو لم تكن ، لأن اللَّه عزَّ وجلَّ لا يؤاخذُنا إن تسينا ما لم نَتعمَّدْ الأشياء التي تَشْغَلُ وتُلْهِي عن الصلاة ، ولو ذَكَرَ ذَاكِر أنَّ عليه صلاةً في وقت طُلُوع الشمس أوعندَ مَغيبَها وَجَب أن يصفيَها . وقرئت لِلذِكْرَى - معناه في وقت ذكرك . * * * وقوله : ( إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ( 15 ) بضم الألِفِ ، وجاء في التفسير : أكاد أخفيها من نفسي ، فالله أعلم بحقيقة هذا التفسير ، وقرئت : أكاد أَخْفِيهَا - بفتح الألف - معناه أكاد أُظْهِرها ( 1 ) قال امرؤ القيس :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 352 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي