تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
مَأرُبَة ومارَبة . وجاء ( أُخْرَى ) على لفظ صفة الواحدة ، لأن مآرب في معنى جماعة فكأنَّها جماعات من الحاجات الأخرى ، فلو جاءت أخَرُ كان صواباً . * * * قوله : ( قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى ( 21 ) معنى ( سِيرَتَهَا ) طريقتها يعنى - هيئتها ، تقول إذا كان القوم مشتبهين : هم على سيرة واحدة وطريقة - وَاحِدةٍ ، تريد أن هيئتهم واحدة وشبههم واحِد ، وإن كان أصل السيرة والطريقة أكثر ما يقع بالفعل ، تقول : فلان على طريقة فلانٍ وعلى سيرته أي أفعاله تشبه أفعال فلانٍ ، والمعنى : سنعيدها عَصاً كما كانت . و ( سِيرَتَهَا ) منصوب على إسقاط الخافض ، وأفْضى الفعل إليها ، المعنى - والله أعلم - سنعيدها إلى سيرتها الأولى ، فلما حُذِفَتْ " إلى " أفْضى الفعل - وهو سنعيدها - فَنَصَب . * * * وقوله : ( وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى ( 22 ) جناح الإنسان عَضُدُه إلى أصل " إبطه . وقوله : ( تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى ) . ( آيةً ) مَنْصوبة لأنها في موضع الحال ، وهي اسم في موضع الحال . المعنى - واللَّه أعلم - تخرج بيضاء مُبيِّنة آيَةً أُخْرَى . ويجوز أن يكون ( آيَةً أُخْرَى ) منصوبةً على معنى آتيناك آية - أخرى أو سنؤتينك آيَةً أُخْرَى ، لأنه لما قال : ( تَخْرُج بَيْضَاءَ ) كان في ذلك دَليل أنَّه يعطى آيةً أخرى ، فلم يحتج إلى ذكر آتَينَاكَ لأن في الكلام دليلًا عليه . ويجوز آية أخرى بالرفع على إضمار هذه آية أخْرَى . * * * وقوله : ( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) جاء في التفسير أنه كان في لسانه رُتَّة ، لأن امْرأةَْ فِرْعَوْنَ جَعَلَتْ عَلَى لِسَانه حجرةً لأنه كان أخذ وهو صبي بِلِحْيةِ فرعَوْنَ فهَمَّ به ، وقال هذا عدو