تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
يا رَجُل - ثم أثبت فيها الهاء للوقف فقِيل طهْ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ( 4 ) المعنى أنزلناه تنزيلًا ، والعُلَى جمع العليا ، يقال : سماء عُلْيَا وسمواتٌ عُلًى ، مثل الكبرى والكُبَر . * * * وقوله : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ( 5 ) الاختيار الرفعُ ، ويجوز الخفض على البدل من " منْ " المعنى تنزيلاً من خالق الأرض والسَّمَاوَات الرحمن ، ثم أخبر بعد ذلك فقال : على العرش استوى ، وقالوا معنى ( استوى ) استولى - واللَّه أعلم . والذي يدل عليه استوى في اللغة على ما فعله من معنى الاستواء . قوله : ( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى

( 6 )

الثرى في اللغة الندى ، وما تحت الأرض ندى ، وجاء في التفسير وما تحت الثرى ما تحت الأرض . * * * وقوله : ( وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ( 7 ) فَالسِّر ما أكننْتَهُ في نفسك ، و " أخفى " ما يكون من الغيب الذي لا يعلمه إلا اللَّه . * * * وقوله : ( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ( 8 ) يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " للَّهِ تسعة وتسعونَ اسْماً من أحْصَاهَا دخل الجنة " . وتأويل من أحصاها دخل الجنة ، من وحَّدَ اللَّهَ وذكر هذه الأسماء الحسنى يريد بها توحيدَ اللَّه وإعْظَامَهُ دَخَل الجنةَ . وقَدْ جاءَ أنه من قال