تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

سورة طه

( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله : طه ( 1 ) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ( 2 ) يقرأ طَهَ - بفتح الطاء والهاء ، وتقرأ طِهِ - بكسرهما - ويقرأ طهْ - بفتح الطاء وإسكان الهاء ، وطَهِ بفتح الطاء وكسر الهاء . واختلف في تفسيرها فقال أهلُ اللغَةِ هي من فواتح السُّورِ نحو حم والم ، ويروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى رفع رِجْلًا ووضع أخرى فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ : ( طاها ) أيْ طَأ الأرضَ بِقَدمَيْكَ جَميعاً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ( 2 ) أي لتُصَلِّيَ على إحْدَى رِجْلَيْك فتشتد عليك ، وقيل طه لغة بالعجمية معناها يا رجل ، فأمَّا من فتح الطاء والهاء فلأن ما قبل الألف مفتوح ، ومن كسر الطاء والهاء ، أمال إلى الكسر لأن الحرفَ مقصورٌ ، والمقصور تغلب عليه الإمالة إلى الكسر ومن قرأ طَِهْ بإسكان الهاء ففيها وجهان أحدهما أن يكون أصله " طَا " بالهمزة فأبدلت منها الهاء كما قالوا في إياك هياك وكما قالوا في أرَقَت الماء هَرَقْتُ وجائز أن يكون من " وَطِي " عَلَى تَرْكِ الهمزةِ . فيكونُ " طَ "
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 349 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي