سورة طه
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله : طه ( 1 ) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ( 2 )
يقرأ طَهَ - بفتح الطاء والهاء ، وتقرأ طِهِ - بكسرهما - ويقرأ طهْ - بفتح
الطاء وإسكان الهاء ، وطَهِ بفتح الطاء وكسر الهاء .
واختلف في تفسيرها
فقال أهلُ اللغَةِ هي من فواتح السُّورِ نحو حم والم ، ويروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى رفع رِجْلًا ووضع أخرى فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ : ( طاها ) أيْ طَأ الأرضَ بِقَدمَيْكَ جَميعاً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ( 2 )
أي لتُصَلِّيَ على إحْدَى رِجْلَيْك فتشتد عليك ، وقيل طه لغة بالعجمية
معناها يا رجل ، فأمَّا من فتح الطاء والهاء فلأن ما قبل الألف مفتوح ، ومن
كسر الطاء والهاء ، أمال إلى الكسر لأن الحرفَ مقصورٌ ، والمقصور تغلب عليه الإمالة إلى الكسر ومن قرأ طَِهْ بإسكان الهاء ففيها وجهان أحدهما أن يكون أصله " طَا " بالهمزة فأبدلت منها الهاء كما قالوا في إياك هياك وكما قالوا في أرَقَت الماء هَرَقْتُ وجائز أن يكون من " وَطِي " عَلَى تَرْكِ الهمزةِ .
فيكونُ " طَ "