تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أي فَسَوْفَ يلقون مُجازَاةَ الغَى كما قال عزَّ وجلَّ : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) أي مجازاة الأثَام . وجاء في التفسير أن ، ( غيًّا ) وادٍ في جهنم ، وقيل نهر في جهنم . وهذا جائز أن يكون نهراً أعد للغاوين فسمي ( غيًّا ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ( 60 ) " مَنْ " في موضع نصب أي فسوفَ يلْقَوْنَ العذابَ إلا التائبين . وجائز أن يكون نصباً استثناء من غير الأول ، ويكون المعنى لكن من تاب وآمن . ( فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) . ويقرأ - يُدْخَلُونَ الجنةَ . * * * وقوله تعالى : ( جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) يجوز الرفع والنصب ، الرفع على معنى هي جنات عدن ، والنصب على معنى يدخلون في جنات عَدْنٍ . وعدن في معنى إقامة ، يقال : عَدَنَ بِالمَكانِ إذا أقام به . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ) . مأتي : مفعول من الِإتيان ، لأن كل ما وصل إليك فقد وصلت إليه وكل ما أتاك فقد أتيتَه ، يقال : وصلت إلى خير فلان ووصل إليَّ خير فلانٍ وأتيت خير فلان وأتاني خير فلانٍ فهذا على معنى أتَيت خيرَ فلانٍ .