تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقوله عزَّ وجلَّ : ( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ( 65 ) أي هو مالك لهما وعالم بهما وبما فيهما . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) . جاء في التفسير : هل تعلم له مِثْلاً ، وجاء أيضاً لم يسم بالرحمن إلا اللَّه عزَّ وجلَّ . وتأويله - واللَّه أعلم - ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) يستحق أن يقال له خالقٌ وقادر وعالم بما كان وبما يكون ، فذلك ليس إلا من صفة الله تعالى . * * * وقوله : ( وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ( 66 ) يعنى بهذا الكافر الذي لا يؤمن بالغيب خاصة ، ومُتُّ ومِتُّ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا

( 67 )

وُيقْرأ أو لا يذكر بالتخفيف والتثْقِيل . ( أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ) . أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن إعادة الخلق مثل ابتداء خَلقِهمْ ، وهذا كما قال : ( وَضَرَب لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ ) الآية . فكان الجواب ( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ) . * * * وقوله تعالى : ( فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ( 68 ) أي فوربك لنبعثنهم ولنحشرنهم مع الشياطين الذين أغوَوْهم . ( ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ) . و ( جُثِيًّا ) . - بالضم والكسر جميعاً ، ومعنى جثيا على ركبهم ، لا يستطيعون القيام مما هم فيه وجُثي جمع جَاثٍ وجُثى ، مثل قاعد وقعود وبارك وبروك .