والأصل ضم الجيم وجائز كسرها ، اتباعاً لكسرة اليَّاء .
و ( جِثِيًّا ) . منصوب على الحال .
* * *
وقوله تعالى : ( ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا
( 69 )
وَ ( عُتيا ) - بألكسر والضَم ، ومعناه لننزعن مِنْ كل أمَّةٍ ومِنْ كُلً فرقةٍ الأعتى
فَالْأعْتَى منهم ، كأنَّهم يُبْدَأ بتعذيب أشدهم عُتِيا ثم الذي يليه .
فأما رفع ( أَيُّهُمْ ) فهو القراءة ، ويجوز ( أَيَّهُمْ ) بالنصب حكاها سيبويه ، وذكر سيبويه أنَّ هارون الأعوَرَ القارئ قرأ بها .
وفي رفعها ثلاثة أقوال :
قال سيبويه عن يونس إن قوله جلَّ وعزَّ ( لَنَنْزِعَنَّ ) معقلة لم تعمل شيئاً .
فكأنَّ قولَ يونس : ( ثم لننزعن من كل شيعة ) ثم استأنف فقال ( أيهم أشد على
الرحمن عتياً ) .
وأما الخليل فَحكى عنه سيبويه أنه على معنى الذين يقال ( أيهم أشد على
الرحمن عتياً ) ، ومثله عنده قول الشاعر :
ولقد أَبِيتُ من الفَتاة بمَنْزِلِ . . . فأَبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرُوم
المعنى فأبيتُ بمنزلة الذي يقال له لا هو حرجٌ ولا هو محرومٌ .