تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والأصل ضم الجيم وجائز كسرها ، اتباعاً لكسرة اليَّاء . و ( جِثِيًّا ) . منصوب على الحال . * * * وقوله تعالى : ( ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا

( 69 )

وَ ( عُتيا ) - بألكسر والضَم ، ومعناه لننزعن مِنْ كل أمَّةٍ ومِنْ كُلً فرقةٍ الأعتى فَالْأعْتَى منهم ، كأنَّهم يُبْدَأ بتعذيب أشدهم عُتِيا ثم الذي يليه . فأما رفع ( أَيُّهُمْ ) فهو القراءة ، ويجوز ( أَيَّهُمْ ) بالنصب حكاها سيبويه ، وذكر سيبويه أنَّ هارون الأعوَرَ القارئ قرأ بها . وفي رفعها ثلاثة أقوال : قال سيبويه عن يونس إن قوله جلَّ وعزَّ ( لَنَنْزِعَنَّ ) معقلة لم تعمل شيئاً . فكأنَّ قولَ يونس : ( ثم لننزعن من كل شيعة ) ثم استأنف فقال ( أيهم أشد على الرحمن عتياً ) . وأما الخليل فَحكى عنه سيبويه أنه على معنى الذين يقال ( أيهم أشد على الرحمن عتياً ) ، ومثله عنده قول الشاعر : ولقد أَبِيتُ من الفَتاة بمَنْزِلِ . . . فأَبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرُوم المعنى فأبيتُ بمنزلة الذي يقال له لا هو حرجٌ ولا هو محرومٌ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 339 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي