( إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا )
معناه لطيفاً ، يقال : قد تَحَفَّى فلانٌ بفُلَانٍ ، وحَفِي فُلَان بفُلانٍ حَفْوَهُ إذا
بَرهُ وألْطَفَهُ
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ( 50 )
أي أبقينا لهم ثناء حسناً ، وكذلك قوله : ( وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 ) .
* * *
وقوله : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا
( 51 )
( مُخْلِصًا ) و ( مُخْلَصًا )
يقرآان جميعاً . والمخلَص - بفتح اللام الذي أخلصه اللَّه
جلَّ وعزَّ ، أي جعله مختاراً خالصاً من الدنَس .
والمخْلِصُ - بكسر اللام - الذي وَحَّدَ اللَّه - عزَّ وجلَّ - وجَعَلَ نفسه خالصة في طاعة اللَّه غير دنِسَةٍ .
* * *
وقوله : ( وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ( 52 )
( وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ) .
معناه مناجياً . وجاء في التفسير أن الله عزَّ وجلَّ قربه حتى سمع صريف
القلم الذي كتبتْ به التوْرَاةُ ، ويجوز - واللَّه أعلم - أن يكونَ ، مثل : ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تكليماً ) أي قربه في المنزلة حتى سمع مناجاة اللَّه - عزَّ وجلَّ - وهي كلامُ اللَّه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا ( 53 )
هارون لا ينصرف في المعرفة لأنه اسم أعجمي وهو معرفة .
* * *
وقوله سبحانه : ( وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 )
أهله جميعُ أمته ، مَنْ كانت بينه وبينه قرابة أو من لم تكن ، وكذلك
أهل كُل نبي أُمَّتُهُ .