تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ) معناه لطيفاً ، يقال : قد تَحَفَّى فلانٌ بفُلَانٍ ، وحَفِي فُلَان بفُلانٍ حَفْوَهُ إذا بَرهُ وألْطَفَهُ * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ( 50 ) أي أبقينا لهم ثناء حسناً ، وكذلك قوله : ( وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 ) . * * * وقوله : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا

( 51 )

( مُخْلِصًا ) و ( مُخْلَصًا ) يقرآان جميعاً . والمخلَص - بفتح اللام الذي أخلصه اللَّه جلَّ وعزَّ ، أي جعله مختاراً خالصاً من الدنَس . والمخْلِصُ - بكسر اللام - الذي وَحَّدَ اللَّه - عزَّ وجلَّ - وجَعَلَ نفسه خالصة في طاعة اللَّه غير دنِسَةٍ . * * * وقوله : ( وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ( 52 ) ( وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ) . معناه مناجياً . وجاء في التفسير أن الله عزَّ وجلَّ قربه حتى سمع صريف القلم الذي كتبتْ به التوْرَاةُ ، ويجوز - واللَّه أعلم - أن يكونَ ، مثل : ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تكليماً ) أي قربه في المنزلة حتى سمع مناجاة اللَّه - عزَّ وجلَّ - وهي كلامُ اللَّه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا ( 53 ) هارون لا ينصرف في المعرفة لأنه اسم أعجمي وهو معرفة . * * * وقوله سبحانه : ( وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 ) أهله جميعُ أمته ، مَنْ كانت بينه وبينه قرابة أو من لم تكن ، وكذلك أهل كُل نبي أُمَّتُهُ .