أنْفسٍ ، والنفس أنثى سُمِّيَ بها المذَكر وهذا تفسير مستقصى وقريب .
* * *
( يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا ( 44 )
فمن فتح حذف الألف التي أبْدِلَتْ مِنْ يَاءِ الِإضافة أرَادَ يَا أبَتَا فالألف
بدَل من ياء الِإضافة إلاَّ أن الواجب حذفها ، إذ كانت بدلاً من ياء تحذف .
وقوله : ( لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ) .
يعني الصَنم .
وقوله : ( إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ ) .
يدل أنه كان قَدْ أتَاهُ الوَحْيُ .
ومعنى : ( صِرَاطًا سَوِيًّا ) .
أي طريقاً مستقيماً .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا ( 44 )
معنى عبادة الشيطان - واللَّه أعلم - طاعته فيما يسول من الكفْرِ
والمَعَاصِي .
* * *
وقوله : ( قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ( 46 )
( لَأَرْجُمَنَّكَ ) .
معناه لأشتمنَكَ ، يقال : فلان يَرْمي فلاناً ويرْجُمُ فلاَناً معناه يشتمه .
وكذلكْ قوله عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ) معناه يَشْتِمُونَهُنَّ ، وجائز أن يكون ( لَأَرْجُمَنَّكَ ) لأقتلنك رَجْماً ، والذي عليه التفسير أن الرجم ههنا الشتم .
* * *
وقوله : ( قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ( 47 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 332
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٣٢