اتخذت أكثر من ذلك ، وله أن يقول ما اتخَذْتُ فرسين ولا أكثر يريد اتخذت
فرساً واحداً ، فإذا قال ما اتخذت من فرس فقد دل على نَفْي الواحد
والجَمِيعَ .
( سُبْحَانَهُ ) .
معناه تنزيهاً له من السوء .
* * *
وقوله : ( فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 37 )
يعنى به يوم القِيَامة .
* * *
( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 38 )
المعنى مَا أسْمَعَهمْ وأبصَرَهمْ يوم القيامة لأنهم شَاهَدوا من البعث وأمْر
اللَّه عزَّ وجلَّ ما يسمع ويبصر بغير إعْمال فِكْرٍ وَتَرْوِيَةٍ .
وما يُدعَوْنَ إليه من طاعة اللَّه - جل جلاله - في الدنيا يحتاجون فيه إلى فكر ونظر فضلُّوا عن ذلك في الدنيا وآثروا اللهو والهوى ، فقال الله تعالى : ( لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ( 39 )
( يَوْمَ الْحَسْرَةِ ) يوم القيامة ، روي في التفسير أنه إذا كان يوم القيامة واستقر أهلُ الجنة في الجنة ، وأهْلُ النَّارِ في النار أُتيَ بالموتِ في صُورَة كَبْشٍ أملح فيعرض على أهل النار فيشرئبون إليه .
فيقال : أتعرفون هذا ، فيقولون : نعم ، فيقال :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 330
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٣٠