تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تنبت ضروباً من النبت ، وقالوا : الفردوس البستان وقالوا : هو بالرومية منقول إلى لفظ العربية ، والفِرْدَوْسُ أيضاً - بالسريانية ، كذا لفظة فردوس . ولم نجد في أشعار العرب إلا في بيت لحسان بن ثابت . وإنَ ثواب الله كُل موحدٍ . . . جنانٌ من الفرْدَوْسِ فيها يخلَّدُ وحقيقته أنه البُستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين لأنه عند أهل كل لغة كذلك ، ولهذا قال حسان بن ثابت : " جِنان من الفردوس " . وقولهم : إنه البستان يحقق هذا . والجنة أيضاً في اللغة البُسْتَان ، إلا أن الجنة التِي يَدْخُلُهَا المؤمنون فيها ما يكون في البساتين ، ويدل عليه قوله ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ ) . وقوله : ( خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ( 108 ) منصوب على الحال . ( لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ) . أي لا يُريدُونَ عنها تَحَوُلاً ، يقال : قد حال في مكانه حِوَلاً ، كما قالوا في المصادر صَغُرَ صِغَراً ، وعظُم عِظَماً ، وعادني حبها عِوَداً . وقد قيل أيضاً : إنّ الحِوَالَ الحيلَةُ ، فيكون على هذا المعنى ، لا يحتالون منزلاً غيرها * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ( 109 ) ( وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ) .