تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( مَدَدًا ) منصوب على التمييز ، تقول : لي ملءُ هذا عسلاً ، ومِثْلُ هذا ذهباً ، أي مثله من الذهب . وقد فسرنا نصب التمييز فيما سلف من الكتاب . وقوله : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ( 110 ) ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ ) . فيها قولان : قال بعضهم معناه فمن كان يخاف لقاء رَبِّه . ومثله : ( مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ( 13 ) . قالوا : معناه مَا لكم لا تخافون للَّهِ عظمةً . وقد قيل أيضاً فمن كان يرجو صلاح المنقلب عند ربِّه ، فإذَا رَجَاهُ خَافَ أيضاً عذاب رَبِّه . ( فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ) . وتجوز " فَلِيَعْمَلْ " بكسر اللام ، وهو الأصل ، ولكنه يَثْقلُ في اللفظ ، ولا يكاد يقرأ به ، ولو ابتُدِئ بغير الفاء لكانت اللام مكسورة . تقول : لِيَعْمَلْ زيد بخيرٍ ، فلما خالطتها الفاء ، وكان بعد اللام الياء ثقلت الكسرة مع الياء . وهي وحدها ثقيلة ، ألا تراهم يقولون في فَخِذٍ فَخْذٍ .