سورة مريم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( كهيعص ( 1 )
فيها في القراءة ثلاثة أوجه : فتح الهاء والياء ، وكسرهما .
وقرأ الحسن بضم الهاء كهُيعص ، وهي أقل اللغات .
فأمَّا الفتح فهو الأصل . تقول : هَا . با . تا . . . في حروف الهجاء ، ومن العرب من يقول ها يا . بالكسر .
ومنهم من ينحو نحو الضم فيقول هُا . يُا ، يُشِم الضمَّ .
وحكى الخليل وسيبويه أن من العَرب من يقول في الصلاة الصَّلُوة ، فينحو نحو الضم ، فأمَّا من روى ضمَّ الهاء مع الياء فشَاذ ، لأن إجماع الرواة عن الحسن ضم الهاء وحدها .
وفي الرواية ضم الياء قليل عنه .
واختلف في تفسير ( كهيعص ) فقال أكثر أهل اللغة إنها حروف التَّهَجِّي
تدل على الابتداء بالسورة نحو ( ألم ، والر ) .
وقيل إن تأويلها أنها حروف يَدُلُّ كُل وَاحِد منها على صفة من صفات اللَّه - عزَّ وجلَّ - فكاف يدل على كريم ، و " ها " يدل على هادٍ ، و " يا " من حكيم ، و " عين " يدل على عالم ، و " صَادْ " يَدُلُّ على صادق .
وهذا أحسن ما جاء في هذه الحروف ، وقد استقصينا ذلك
في أول سورة البقرة .