وقوله : ( وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ( 99 )
ومعنى يموجون في الشيء يخوضون فيه ويكثرون القول .
فجائز أن يكون يعنى ب " يومئذٍ " يوم القيامة ، ويكون الدليل على ذلك ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ) .
ويجوز أن يكون ( وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) أي يوم انقضاء
أمر السَّدِّ .
وقوله ( يَمُوجُ ) ، ماجوا متعجبين مِنَ السَّدِّ .
ومعنى ( نفِخَ فِي الصْورِ ) .
قال أهل اللغة : الصور جمع صورة .
والذي جاء في التفسير أن الصور قرن يَنْفُخ فيه إسرافيل - واللَّه أعلم - إلا إن حملته أنه عند ذلك النفِخْ يكون بعث العباد ونشرهم
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ( 100 )
تأويل عرضنا أظهرنا لهم جهنم حتى شاهدوها ورأوها .
* * *
وقوله : ( الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ( 101 )
جعل اللَّه عزَّ وجلَّ على أبصارهم غشاوة بكفرهم .
( وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ) .
كانوا لعداوتَهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقدرون أن يسمعوا ما يتلى عليهم ، كما تقول للكاره لقولك ما تقدر أن تسمع كلامي .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا ( 102 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 313
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١٣