تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وقوله : ( وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ( 99 ) ومعنى يموجون في الشيء يخوضون فيه ويكثرون القول . فجائز أن يكون يعنى ب " يومئذٍ " يوم القيامة ، ويكون الدليل على ذلك ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ) . ويجوز أن يكون ( وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) أي يوم انقضاء أمر السَّدِّ . وقوله ( يَمُوجُ ) ، ماجوا متعجبين مِنَ السَّدِّ . ومعنى ( نفِخَ فِي الصْورِ ) . قال أهل اللغة : الصور جمع صورة . والذي جاء في التفسير أن الصور قرن يَنْفُخ فيه إسرافيل - واللَّه أعلم - إلا إن حملته أنه عند ذلك النفِخْ يكون بعث العباد ونشرهم * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ( 100 ) تأويل عرضنا أظهرنا لهم جهنم حتى شاهدوها ورأوها . * * * وقوله : ( الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ( 101 ) جعل اللَّه عزَّ وجلَّ على أبصارهم غشاوة بكفرهم . ( وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ) . كانوا لعداوتَهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقدرون أن يسمعوا ما يتلى عليهم ، كما تقول للكاره لقولك ما تقدر أن تسمع كلامي . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا ( 102 )