تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا

( 93 )

( حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السُّدَّيْنِ ) ويقرأ ( بَيْنَ السَّدَّيْنِ ) . وقيل ما كان مسدوداً خلقة فهو سُدٌّ ، وما كان من عمل الناس فهو سَدٌّ . وقوله : ( وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ) . ويقرأ يُفقَهون ، فمعناه لا يكادون يُفْهِمُونَ . * * * ( قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 ) وتقرأ بالهمز في يأجوج ومأجوج ، ويقرأ بغير همر ، وهما اسْمان أعجَميًانِ لا ينصرفان لأنهما معرفة . وقال بَعضُ أهل اللغة : من هَمَزَ كأنَّه يجعله من أجَّةِ الحرِّ ، ومن قوله مِلْحٌ أجَاجٌ . وأجَّةُ الحَر شدتُهُ وتَوَقُدُه . ومن هذا قولهم أجَّجْتُ النَّارَ ويكون التقدير في يأجُوج يفعُول ، وفي مَأجُوج مفعول ، وجائز أن يكون ترك الهمز على هذا المعنى ، ويجوز أن يكون " مَاجوج " فاعول ، وكذلك يأجوج ، وهذا لو كان الاسمانِ عَرَبيينِ لكان هذا اشتقاقهما ، فأما الأعجمية فلا تشتق من العربية . وقوله : ( فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا ) . وَتُقْرأ ( خَرَاجاً ) . فمن قرأ خَرْجاً ، فالخَرْجُ الفَيْءُ - ، والخَرَاجُ الضرِيبَة وقيل الجزْيَةُ ، والخراج عند النحويين الاسم لما يُخْرَج من الفرائض في الأموال ، والخَرْجُ المصْدَرُ ( 1 ) . وقوله عزَّ وجلَّ : ( عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ) . أي تجعل بيننا وبين يأجُوج ومَاجُوجَ . ( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا

( 95 )

ويجوز . . ما مكَنَنِي بنونين ، أي الذي مكنني فيه رَبِّي خَيرٌ لي مما
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 310 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي