ْوقوله : ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ( 46 )
( الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ ) هي الصلوات الخمس ، - وقيل هي : سبحان اللَّه
والحمد للَّهِ ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر .
والْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ - واللَّه أعلم -
كل عمل صالح يبقى ثوابه ، فالصلوات الخمس وتوحيد اللَّه وتعظيمه داخل
في الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ، وكذلك الصدقات والصيام والجهاد وَأعْمَالُ الخير
والبر كُلِّهَا .
* * *
وقوله : ( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ( 47 )
( يَوْمَ ) منصوب على معنى التلاوة والذكر ، المعنى واذكر يوم نسير الجبال .
ويجوز أن يكون نصبه على " والبَاقِيَاتُ الصالِحاتُ خير يوم يسير الجبال " أي : خير في القيامة من الأعمال التي تبقى آثامها .
وقوله ( وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً ) ، معناه ظاهرة ، وقد سُيِّرَت جبالها ، واجتثت
أشجارها ، وذهبت أبْنِيَتُهَا فبقيتْ ظَاهِرَةً ، وقد ألقت ما فيها وتخلت .
وقوله : ( وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ) .
أي لَمْ نُخَلِّفْ أحَداً مِنْهُم .
* * *
( وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا ( 48 )
معناه أنهم كلهم ظاهرون للَّهِ ، تُرَى جماعَتُهم كما يُرَى كل واحدٍ منهم .
لا يَحْجُبُ واحدٌ واحداً .
وقوله : ( لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) .
أي بعثناكم كما خَلَقْنَاكم .
وجاء - في التفسير أنهم يُحْشَرُونَ عُرَاةً غُرْلا حُفاةً .
معنَى غُرْلًا ، جمع أغْرَل وهو الاقْلَفُ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 292
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٩٢