تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
تقلب الكفين ، يفعله الناس كثيراً . * * * ( وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ) أيْ حيطانُهَا قائمة لا سُقُوفَ عليها ، وقد تهدَّمَتْ سقُوفُها فصارت في قرارها والعُرُوش : السقوفُ ، فصارت الحيطان كأنَّها على السقوف . * * * وقوله : ( وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ( 43 ) ( ينصرونه ) محمول على معنى فئة ، المعنى ولم يكن له أقوام ينصرونه . ولو كان ينصره لجاز ، كما قال : ( فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) . ( وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ) . وما كان هو أيضاً قادراً على نصر نفسه . * * * وقوله : ( هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ( 44 ) وتقرأ ( الوِلايةُ ) - بكسر الواو وفتحها - ( لِلَّهِ الْحَقِّ ) ، وتقرأ ( الحقُّ ) ، المعنى : في مثل تلك الحال بيانُ الولاية للَّهِ . أي عند ذلك يتيين نَصْرُهُ ، ولي اللَّه - يتولى الله إياه . فمن قرأ ( الحقُّ ) بالرفع ، فهو نعتٌ للولاية ، ومن قرأ ( الحقِّ ) فهو بالجر فهو نعت للَّهِ - جلَّ وعزَّ . ويجوز ( الحقَّ ) ، ولا أعلم أحداً قرأ بها . ونصبه على المصدرِ في التوكيد ، كما تقول : هنالك الحقَّ ، أي أحُقُّ الحقَّ . وقوله : ( هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ) . وعُقْباً ، ويجوز و ( خَيْرٌ عُقْبَى ) على وزن بُشْرَى ، وثواباً وعُقْباً منصوبان على التمييز . * * * وقوله : ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ( 45 )