تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
القائمُ يا هذا ، ويجوز رفع ( أقَلُّ ) ، وقد قرأ بها عيسى بن عمر : إِنْ تَرَني أنَا أقَلُّ مِنْكَ مَالاً ، على أن أنا ابتداء ، وَأقَل خَبر الابتداء ، والجملة في موضع المفعول الثاني لِتَرنِي . وقوله : ( فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ ) . جائز أن يكون أراد في الدنيا ، أو في الآخرة . ( وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ ) . وهذا موضع لطيف يحتاج أن يُشرَحَ وهو أن الحُسْبانَ في اللغةِ - هو الحِسَابُ قال تعالى : ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) المعنى بحساب ، فالمعنى في هذه الآية أن يرسل عليها عَذَاب حُسْبانٍ ، وذلك الحُسْبَانُ هو حِسَابُ ما كسبَتْ يداك . وقوله ( فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ) الصعيد الطريق الذي لا نبات فيه ، وكذلك الزَلَق . ( أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا ( 41 ) معناه غائراً ، يقال ماءٌ غَوْرٌ ، ومياه غورٌ ، وغور مصدر مثل عَدْل ورضِىً . وقوله : ( فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا ) . أي يغور فلا تَقْدِرُ على أثَرٍ تطلبُه من أجْلِهِ . * * * ( وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا ( 42 ) أي أحاط اللَّهُ العَذَابَ بثمره . ( فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا ) .