تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الوقف فهذا على لغة من قال أنَا قمتُ فأثبت الألفَ قال الشاعر : أَنا سَيْفُ العَشيرةِ فاعْرفوني جميعاً قد تَذَرَّيْتُ السَّنامَا قال أبو إسحاق وألف أنا في كل هذا إثباتها شاذ في الوصل ؛ ولكِن مَنْ أثْبتَ فعلى الوقف كما أثبت الهاء في قوله : ( وما أدراك ما هيه ) . و ( كتَابيَة ) . ومن قرأ ( لَكِنَّ هُوَ اللَّهُ رَبِّي ) ، وهي لكن وحدها ليس معها اسم ، ومن قرأ لكنَنَ لم يدغم لأن النونين من كلمتين ، وكذلك من قال : لَكِنَنا بنونين وألف ، على قياس لكن أنا ، لم يدغم لأن النونين من كلمتين ، وفي أنا في الوصل ثَلاث لغاتٍ أجودها أَنا قُمْتُ ، مثل قوله ( أنَا رَبكُمْ ) بغير ألف في اللفظ ، ويجوز أنَا قُمْتُ بإثبات الألف ، هو ضعيف جداً ، وحكوا أنْ قُمت بإسكان النون ، وهو ضعيف أيضاً فأما ( لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ) - فهو الجَيِّد بإثْبَاتِ الألِف ، لأن الهمزة قد حُذِفَتْ من أنَا ، فصار إثباتُ الألف عوضعاً من الهمزة . فهذا جميع ما يحتمله هذا الحرف . والجَيِّد البالغ ما في مصحف أُبَي بنِ كَعْبٍ ولم نذكره في هذه القراءات لمخالفته المصحف وهو " لكن أنا هو الله ربي " ، فهذا هو الأصل ، وجميع ما قرئ به جيد بالغ ، ولا أنكر القراءة بهذا ، لأن الحذْف قد يقع في الكتات كثيراً في الياءات والهمزات ، فيقرأ بالحذف وبالتمام نحو قوله :