تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) . من قرأ الداعي فمصيب ، ومن قرأ الداع فمصيبً . وكذلك من قرأ لكِنَّا ، ولكن أنا فهو مصيب ، والأجود اتباع القُراء ولزوم الرواية ، فإن القراءة سنة ، وكلما كثرت الرواية في الحرف وكثرت به القراءة فهو المتبع ، وما جاز في العربية ولمِ يقرأ به قارئ فلا تَقْرأنَّ به فإن القراءة به بدعة ، وكل ما قَلَّتْ فيه الرواية وضعُفَ عند أهل العربية فهو داخل في الشذوذ ، ولا ينبغي أن تقرأ به . * * * وقوله ( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا ( 39 ) والجنة البستان . ومعنى : ( ولولا ) هلَّا ، وتأويل الكلام التوبيخ . ( قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ ) . ( ما ) في موضع رفع ، المعنى قلت : الأمر ما شاء اللَّه . ويجوز أن تكون ( ما ) في موضع نصب على معنى الشرط والجزاء ، ويكون الجواب مضمراً ، ويكون التأويل أيُّ شيء شاء اللَّه كان ، ويضمر الجواب كما أضْمِرَ جواب لَو في قوله : ( وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ ) المعنى لكان هذا القرآن . وقوله : ( لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) . الاختيار النصب بغير تَنْوينٍ على النفي كما قال لا ريب فيه ، ويجوز لا قوةُ إلا باللَّه على الرفع بالابتداء ، والخبر " باللَّه " المعنى أنه لا يقوى أحد في ديدنه ولا في مِلْك يمينه إلا باللَّه ، ولا يكون له إلا ما شاء اللَّه . وقوله : ( إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ ) . ( أَقَلَّ ) مَنْصُوبٌ ، وهو مفعول ثانٍ ب‍ ترني ، وأنا يصلح لشيئين ، إن شئت كانت توكيداً للنُونِ والياء ، وإن شئت كانت فصلاً ، كما تقول : كنتَ أنْت
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 288 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي